الشيخ محمد باقر الإيرواني
208
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مالكا للبيضة ، وهذا بخلافه في المعدن فإنه لا يعدّ عرفا نماء للحيازة الا بنحو المجاز . ب - انه بعقد الإجارة يصدق عنوان الحائز حقيقة على المستأجر ، فالحيازة حيازته ، ولازم ذلك تملكه للمعدن باعتبار انه حائز حقيقة . وفيه : ان أقصى ما يترتب على عقد الإجارة صيرورة المستأجر مالكا لحيازة الأجير لا انه حائز حقيقة . ومع التنزل فيمكن القول بان دليل التملك بالحيازة حيث إنه السيرة التي هي دليل لبي فينبغي الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو ما لو تحققت الحيازة وتمّ صدقها حقيقة بتصدي الشخص نفسه دون أجيره . ج - ان مقتضى اطلاق أدلة صحة الإجارة صحة كل إجارة بما في ذلك الإجارة على الحيازة ، ولازم ذلك تملك المستأجر لما يحوزه الأجير والا كانت بلا منفعة عائدة إلى المستأجر فتكون سفهية وباطلة . اذن الإجارة على الحيازة ما دامت صحيحة بمقتضى اطلاق أدلة صحة الإجارة فيلزم تملك المستأجر لما يحوزه الأجير . وفيه : ان أدلة صحة الإجارة تدل على صحتها في كل مورد لا تكون فيه سفهية ، اي انها مشروطة بعدم كونها سفهية ، وفي المقام إذا لم يملك المستأجر ما يحوزه الأجير يلزم كون الإجارة سفهية وغير مشمولة لأدلة صحة الإجارة ، وإذا كان يملك ذلك فلا تكون سفهية ومن ثمّ تكون مشمولة لأدلة صحة الإجارة . ويترتب على هذا انّا لو شككنا في المقام في تملك المستأجر لما يحوزه الأجير فسوف نشك في سفهية الإجارة وعدمها ، ومع الشك المذكور لا يصح التمسك باطلاق